سعيد حوي
2314
الأساس في التفسير
مصطنع ؛ ما داموا يحاربون الله ورسوله ، ومن حيث كفرهم بالاعتداء على مقام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . 2 - قال قتادة في سبب نزول قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ . . قال : ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال : والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا ، وإن كان ما يقول محمد حقا لهم شر من الحمير ، قال فسمعها رجل من المسلمين فقال : والله إن ما يقول محمد حق ولأنت شر من الحمار قال : فسعى بها الرجل [ أي المسلم الصالح ] إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال : « ما حملك على الذي قلت ؟ » فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك ، وجعل الرجل المسلم يقول : اللهم صدق الصادق ، وكذب الكاذب ، فأنزل الله الآية . [ والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ] . 3 - وهذه روايات منها ما هو سبب نزول ومنها ما يفسر بعض آيات المجموعة فلنرها : روى عبد الله بن وهب بسنده عن عبد الله بن عمر قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل في المسجد : كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن فقال عبد الله ابن عمر وأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول : يا رسول الله : إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ . - وقال ابن إسحاق : وقد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة بن ثابت ، أخو بني أمية ابن زيد ، من بني عمرو بن عوف ، ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشي ابن حمير يشيرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم : أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا - والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال - إرجافا وترهيبا للمؤمنين - فقال مخشي بن حمير : والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة ، وأننا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر : « أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل : بلى قلتم كذا وكذا » . فانطلق إليهم عمار فقال : ذلك لهم ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه ، فقال وديعة بن ثابت - ورسول الله واقف على راحلته - فجعل يقول وهو آخذ بحقبها : يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ، فقال